حسن حنفي
220
من العقيدة إلى الثورة
أن إبليس عند البعض لم يكن من الملائكة بل كان من الجن ، وباستثناء هاروت وماروت ولو أنهما أيضا عند البعض لم يكونا من الملائكة . وادراج إبليس مع الجن في اللغة تغليبا . وقد زادت التفاصيل فيه
--> السجود لآدم . وقيل إنه لم يكن كذلك بل كان من الجن . وكذلك اعترافهم واستدراكهم لفعل الله جوابا على « إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً » . وقيل إن الغرض هو الاستفسار عن الحكمة ، الدر ص 156 - 157 ، هو من الملائكة أم لا بين مثبت وناف ، مقالات ج 2 ص 114 ، قال أكثر الأصحاب مع البهشمية والاصمية من المعتزلة أن إبليس كان من الجن فالملائكة مخلوقون من نور وليس من نار . وقال الجاحظ أنه من الملائكة لان الله استثناه منهم . واختلف فيه الفقهاء طبقا لاختلاف النحويين في الاستثناء هل يجوز أن يكون من نفس النوع أم لا ؟ الأصول ص 296 - 297 ، التفتازاني ص 137 ، الخيالي ص 137 - 138 ، الدواني ج 2 ص 226 ، الكلنبويّ ج 2 ص 226 ، المطيعى ص 60 ، الحصون ص 82 ، وعند ابن حزم أن إبليس من الجن ، والجن متعبدون بملة الاسلام وأن الروث والعظام طعامهم ، قد يخصهم الله بأوامر غير أوامرنا ، الفصل ج 3 ص 58 - 59 ، ج 5 ص 48 ، وعند طوائف من المرجئة أن إبليس لم يسأل الله النظرة وكذلك الحال عند الأشاعرة ، الفصل ج 2 ص 108 ، ج 5 ص 48 ، وكان بشار بن برد يصوب إبليس في تفضيل النار على الأرض بقوله : الأرض مظلمة ، والنار مشرقة * والنار معبودة مذ كانت النار الفرق ص 54 - 55 أما هاروت وماروت فهما ليسا ملكين . شربا الخمر وحكما بالزور وقتلا النفس وزنيا وعلما زانية اسم الله الأعظم فطارت به إلى السماء فمسخت كوكبا وهي الزهرة وأنهما عذبا في غار بابل وأنهما يعلمان الناس السحر ، وهي رواية موضوعة ، وضد وصف الملائكة في القرآن فصح أنها خرافة موضوعة ، الفصل ج 3 ص 56 - 58 ، ولكنها قصة مقبولة كرواية عند باقي أهل السنة ، التفتازاني ص 137 - 138 ، الدواني ج 2 ص 226 - 228 ، العقباوى ص 50 - 51 ، المطيعى ص 60 ، ولعلها من الإسرائيليات ، الحصون ص 82 - 84 ، وأما العصمة نفيا واثباتا فأدلتها متعارضة ظنية لا تفيد العلم واليقين ، الخيالي ص 137 ، ذكر لفظ إبليس في القرآن 11 مرة منها 9 مرات في معاني الحرية والرفض ، ومرة واحدة للغواية ، ومرة لنتيجتها . أما هاروت وماروت فذكرا مرة واحدة ( 2 : 102 ) ولا تستحق كل هذا التفصيل كما هو الحال في العقائد المتأخرة .